محمدحسن القبيسي العاملي
302
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي
10 - الروضة من الكافي طبع الحيدري ص 50 ، سهل بن زياد عن محمد بن سليمان الديلمي المصري - البصري - كما عن الطوسي ، أو - النصري - كما عن ابن داود عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : قلت له قول اللّه عزّ وجل « 1 » : هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ ، فقال : ان الكتاب لم ينطق ولن ينطق ولكن رسول اللّه ( ص ) هو الناطق بالكتاب ، قال اللّه عزّ وجل : هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ ، قال قلت : جعلت فداك انا لا نقرؤها هكذا ، فقال : هكذا واللّه نزل به جبرائيل على محمد ( ص ) ولكنه فيما حرف من كتاب اللّه . قال الفيض في الصافي : كأنه ( ع ) قرأ ينطق - بضم الياء وفتح الطاء ، أقول : في تفسير القمي حدثنا محمد بن همام قال حدثنا جعفر بن محمد الفرازي عن الحسن بن علي اللؤلؤي عن الحسن بن أيوب عن سليمان بن صالح عن رجل عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : قلت هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق ، قال له : ان الكتاب لم ينطق ولا ينطق ولكن رسول اللّه ( ص ) هو الناطق بالكتاب ، قال اللّه : هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ ، فقال : انا لا نقرؤها هكذا ، فقال : هكذا واللّه نزل بها جبرائيل على محمد ( ص ) ولكنه مما حرف من كتاب اللّه . أقول : يرد على الاستدلال بهذه الرواية للتحريف أمور : الأول : ان المراد من الرواية أن المصداق الأكمل للناطق بالحق الجامع لجميع المعارف والعلوم الإلهية والخازن لوحي اللّه وحكمته وعلمه هو النبي ( ص ) ، حيث أن للنطق مراتب عديدة ، فبمرتبة يكون كل شيء ناطق ، كما ورد في الحديث حينما تتكلم جوارح الانسان ، كما نص عليه القرآن « 2 » : وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ، ان
--> ( 1 ) الجاثية : الآية 29 . ( 2 ) يس : الآية 64 .